تأملات في أوائل سورة البقرة - الخطبة الرابعة عشرة ( خطب عامة )     ۩۞۩    تأملات في أوائل سورة البقرة - الخطبة الثالثة عشرة ( خطب عامة )     ۩۞۩    تأملات في أوائل سورة البقرة - الخطبة الثانية عشرة ( خطب عامة )     ۩۞۩    تأملات في أوائل سورة البقرة - الخطبة الحادية عشرة ( خطب عامة )     ۩۞۩    تأملات في أوائل سورة البقرة - الخطبة العاشرة ( خطب عامة )     ۩۞۩    تأملات في أوائل سورة البقرة - الخطبة التاسعة ( خطب عامة )     ۩۞۩    تأملات في أوائل سورة البقرة - الخطبة الثامنة ( خطب عامة )     ۩۞۩    الدرس السادس عشر وهو الأخير ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الأول» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس الخامس عشر ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الأول» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس الرابع عشر ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الأول» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩   
 
 

 

موقع الشيخ محمد بن حسني القاهري السلفي || ومرة أخرى مرحبا بشهر الخير والطاعات في أتون الفتن والموبقات

عرض المقالة : ومرة أخرى مرحبا بشهر الخير والطاعات في أتون الفتن والموبقات

الصفحة الرئيسية >> ركــــن الـمـقـالات >> مقالات متنوعة

اسم المقالة: ومرة أخرى مرحبا بشهر الخير والطاعات في أتون الفتن والموبقات
كاتب المقالة: أبو حازم القاهري السلفي
تاريخ الاضافة: 07/07/2013
الزوار: 1573

ومرة أخرى!

مرحبا بشهر الخير والطاعات

في أتون الفتن والموبقات !!  

 

أحمد الله الذي لم يتخذ ولدا، ولم يكن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، وأكبره تكبيرا، وأشهد أن لا إله إلا الله، خلق كل شيء، فقدره تقديرا، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ صلى الله عليه وعلى آله، وسلم تسليما كثيرا.

فما هي إلا ساعات قلائل، ويحل علينا ضيف عزيز حبيب، محمَّلٌ بالخيرات والبركات والنفحات؛ فضلاً ونعمةً من رب الأرض والسموات.

إنه شهر رمضان المكرَّم، شهر الصيام والقيام، شهر القرآن والإحسان، فيه ليلة واحدة، هي خير من ألف شهر؛ فأَنْعِمْ به وأَكْرمْ من شهر عظيم، وموسم للخير والطاعة كريم.

غير أننا نستقبل هذا الشهر -مرة أخرى- في أتون من الفتن والموبقات، والصراعات والمنكرات!!

فهذا حاكم محسوب على التديُّن قد سقط، وصار سقوطه فتنة للناس، فظن أكثرهم أن سقوطه سقوط للإسلام، فمنهم من يجاهد -بزعمه- لاستعادته، ويدق طبول الحرب والدماء، وينعق بالتكفير والتدمير؛ في صورة مكررة لواقع الجزائر -أعاذنا الله منه-!! ومنهم من صدف عن التديُّن -جملة-، وأساء الظن بحَمَلته -جملة-؛ إن لم يكن قد أساء الظن بنفس الإسلام في قدرته على الحكم والسياسة!! وكل هذا: مع ما يُترقَّب من حال النظام الجديد للبلاد -نسأل الله السلامة والعافية من العلمانية وأشكالها-!!  

وهذا «دستور» -قيل فيه زورا: إنه سيحكم الشريعة- قد سقط، وسيُصاغ بديله في جَوٍّ من القلق والتوتر، بين جموح «العِلمانيين» وطموح «الإسلاميين»، وليس العيب على الأولين بقدر العار والشَّنار على الآخرين؛ إذ قد ثبت فشلهم، وضاع جهدهم؛ فأيَّ شيء يؤمِّلون؟!

وهذه حرب شعواء على التدين والاستقامة؛ كنتيجة لما ذكرتُه من صنيع المبتدعة المهوَّسين، ورد فعل العوام الجاهلين؛ حتى صار ذوو اللحية يُضربون عيانا، وذوات النقاب يُؤذَيْن جهارا؛ في صورة هي عار على المروءة -قبل أن تكون عارا على الدين-!!  

وهذه فوضى لا زالت تعم البلاد -على كافة المستويات-، ولا يزال شبح الواقع الجزائري يجول في ربوعها، ويسري في أعطافها!!

ولا ننتظر -بعد كل هذا- سوى المجهول المحض!!

فوَاغَوْثاهُ -ربَّاهُ-!!

إنه لا يسعني -حقا- وأنا أكتب ما أكتب -الآن- سوى استحضار قول النبي -ﷺ-:

«العبادة في الهَرْج كهجرة إليَّ»[1]

قال الإمام النووي -رحمه الله-: «المراد بالهرج هنا: الفتنة، واختلاط أمور الناس؛ وسبب كثرة فضل العبادة فيه: أن الناس يغفلون عنها، ويشتغلون عنها، ولا يتفرغ لها إلا أفراد» اهـ[2].

نعم؛ هذا هو المتنفَّس الوحيد، الذي يعطينا بارقة أمل، وشيئا من الهِمَّة في الإقبال على رمضان.

علينا أن نستحضر هذا الفضل العظيم للعبادة في الفتن، فنستعين بربنا، ونخلص نِيَّتنا، ونصحح توبتنا، ونشمِّر عن ساعد الجِدِّ.

ولْنحمدْ ربنا على أن عافانا -أهلَ السنة- مما ابتلى به كثيرا من الناس -وهذا واقع بفضل الله-، وتمامُ العافية: بلزوم التقوى، واستعمال المراقبة، والخوف على النفس، والافتقار إلى الله.

هذا هو طريقك -أيها المسلم-؛ فالزمه، وإياك والتبدُّع، وإياك والتعمق، وإياك وأَمْنَ مكر الله.

جعلنا الله -جميعا- من الفائزين المفلحين -في هذا الشهر وفي غيره-، وأدام علينا عافيته وستره، وتوفَّانا على ما يحبه ويرضاه.

 

 

كتبه

أبو حازم القاهري السلفي

الأحد/28/شعبان/1434



[1] رواه مسلم (2948) عن معقل بن يسار -رضي الله عنه-.    

طباعة


روابط ذات صلة

  الإمامة والرفق  
  زاد العالم  
   أخطاء السيد سابق في العقائد الإسلامية  
  الصبر على المخالف بين الإفراط والتفريط  
  نظرية الكمال بين الخوارج والمرجئة وبين الحدادية والمميعة  
  عاجل جدا لكل من يريد الخوض في الانتخابات  
  من زواجر العلماء لمن رأى الخروج على الأمراء  
  إن كان خيرا رضينا ! وإن كان شرا صبرنا ! ( تعليقاً علي الرئيس الجديد )  
  قاصمة لأهل التمييع من كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى  
  قال الرئيس: «إن عصيت الله؛ فلا طاعة لي عليكم»، فما يقول دعاته من الخوارج؟!!  
  هذه هي الديمقراطية !! (تعليقا على المظاهرات المناوئة للرئيس !!)  
  التعليق على قول ياسر برهامي: إن ((حزب الوفد)) أفضل من ((المداخلة)) في مسألة الحاكمية !!!  
  مرحبا بشهر الخير والطاعات في أتون الفتن والموبقات !!  
  بيان هام بشأن كتاب «الآيات البينات»  
  نقض أصول المميعة في مسألة الامتحان بالأشخاص  
  التعقيب على كلام الرضواني في الشيخ ربيع بن هادي  
  الموقف السلفي المنضبط من قضية الشيخ سالم الطويل  
  هل يدخل بيان حال المخالفين في الجرح والتعديل؟  
  بيان هام بشأن مركز الإبانة - اطلع عليه شيخنا حسن البنا حفظه الله  
  توضيح بشأن البيان المتعلق بمركز «الإبانة»  
  الآن حصحص الحق!! خرج الدستور المنتظر من سردابه!!!  
  يا سائلي عن مذهبي في مسألة جنس العمل  
  شبهة حول الدستور  
  ورطة د. محمد يسري !!  
  الجرح والتعديل من أصول المنهج الجليل مهما كثر التحول والتخذيل  
  الرد على إحدى شبهات الخوارج  
  التنبيه على جواب باطل في مسألة الخروج على الحكام  
  أسئلة وإيرادات على الذين لا يحتجون بالحديث الحسن لغيره  
  نقض شبهة الحدادية في إطلاق اسم التبديع دون حكمه  
  كشف الفتنة بين السلفيين من كلام ابن تيمية الجامع المتين  
  التحذير من محمود زغلول  
  تنبيهات وتوجيهات عاجلة بشأن فض اعتصامات «الإخوان»  
  ألقوهم في غَيَابَةِ جُبِّ النسيان!!  
  قولوا سلاما!!  


قائمة الصوتيات

قائمة المصنفات

إبحث في الموقع

البحث فى

عدد الزوار

انت الزائر : 277162

تفاصيل المتواجدين

تصميم وتطويروإدارة موقع سبيل السلف ... Site By www.sabelelsalf.org