الدرس التاسع - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى الدرس العاشر - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى الدرس الحادي عشر - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى الدرس الثاني عشر - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى الدرس الثالث عشر - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى الدرس الرابع عشر - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى الدرس الخامس عشر - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى الدرس السادس عشر - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى الدرس السابع عشر - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى الدرس الثامن عشر - شرح شرح السنة للإمام البربهاري رحمه الله تعالى
إبحث في الموقع
البحث في
عدد الزوار
انت الزائر :317955
[يتصفح الموقع حالياً [ 45
الاعضاء :0الزوار :45
تفاصيل المتواجدون

هذه هي الديمقراطية !! (تعليقا على المظاهرات المناوئة للرئيس !!)

المقال
هذه هي الديمقراطية !! (تعليقا على المظاهرات المناوئة للرئيس !!)
2396 زائر
30/06/2012
أبو حازم القاهري السلفي

هذه هي الديمقراطية !!

(تعليقا على المظاهرات المناوئة للرئيس !!)

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله قيوم السماوات والأَرَضين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؛ صلَّى الله وسلَّم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين.

فقد تلقيتُ بالأمس نبأ احتشاد طائفة كبيرة (!!) من الناس، عند ما يُعرَف في بلادنا بـ«المنصة» المواجِهة لـ«النصب التذكاري»؛ رافضين لتولِّي الرئيس «محمد مرسي» حكمَ البلاد، بوصفه منتميا إلى فرقة «الإخوان»؛ ومؤيِّدين لما يُسمَّى بـ«الإعلان الدستوري المكمِّل»، الذي يحد من سلطاته؛ بل يلغيها -تقريبا-!! ومردِّدين: «يسقط يسقط حكم المرشد»!!! «اعتصام اعتصام حتى يسقط النظام»!!!

فقلت -عندئذ-:

الله أكبر! إنها السنن!!

إنها «الديمقراطية» العفنة المرذولة، التي بها بلغ الرئيس الحالي منصبه، وبها توسل مريدوه إلى تنصيبه!!

فما الموقف الآن -يا تُرى-؟!!

هل سيرفضون هذه الممارسات، أم سيقرونها؟!!

إن كانت الأولى؛ فتناقضهم مكشوف بائن الرائحة!! إذ هم القائلون -من قبل- بتقديس «الديمقراطية»، واحترامها، والسعي لتفعيلها؛ ومن ذلك: ضمان الحق للمظاهرات وأخواتها، وفتح الأبواب لحرية الرأي والتعبير؛ فما شأنهم يرفضون ذلك -الآن-؟!!

وإن كانت الأخرى؛ فسيتكدر عيشهم، وستضطرب دولتهم؛ لأنهم يعرفون -قبل غيرهم- أن أبواب ما فتحوه لن تُغلق أبدا؛ فكلَّ يوم مظاهرةٌ! وكلَّ ساعة اعتراضٌ! وكلَّ أسبوع اعتصامٌ! وكلَّ شهر إضرابٌ!! لاسيما والكل لهم بالمرصاد، يترقب منهم الهفوة، وينتظر الغَفْوَة، في نقض ما أخذوه عليهم من العهود والمواثيق للعمل بـ«الديمقراطية» و«المدنية»!! فيا لله! أنَّى تقوم دولة بمثل هذا؟! وأنَّى يحصل أمنٌ بمثل هذا؟!

إن هذا الذي حصل بالأمس -وما سيحصل من بعد- لأكبر آية على بطلان منهج القوم، وصحة منهجنا -ولله المنة-.

لقد أثبتت الأحداث -ولا تزال- أن القوم ما كانوا إلا على الباطل، وما كانوا إلا ساعين لمصلحتهم وسلطانهم، وأن طريقهم لا يوصل إلى دين ولا دنيا!!

كما أثبتت الأحداث -ولا تزال- أننا –أهلَ السنة- ما كنا إلا على الحق، وما كنا إلا ساعين لمصلحة الدين وأهله، وأن طريقنا يوصل إلى سلامة الدين والدنيا!!

عندما قلنا بتحريم الخروج -بكافة صوره-؛ كنا على الحق!!

عندما قلنا بتحريم الانتخابات؛ كنا على الحق[1]!!

وعندما نقول -الآن- بلزوم الحاكم الممكَّن، وتحريم منازعته؛ فنحن -أيضا- على الحق!!

وما لنا لا نجزم بذلك، وما نقوله هو كلام ربنا -سبحانه وتعالى-، وسنة نبينا -صلى الله عليه وسلم-، ومنهج سلفنا الصالح -رحمهم الله ورضي عنهم-؟! أفتكون السعادة في غير ذلك؟! أفيكون الصلاح والفلاح بغير ذلك؟!

أفيقوا -يا مسلمون-! واعرفوا حقيقة شيوخ الضلالة وأئمة الغواية! واعرفوا -أيضا- حقيقة المنهج الرباني النبوي السلفي، واقْدُرُوه حق قدره، وتمسكوا به، ولا تزيغوا عنه؛ فواللهِ لن يتحقق فلاحكم ورشادكم إلا بذلك، ولن تستقيم مصالحكم -في دينكم ودنياكم- إلا بذلك.

نعم؛ لا شك في رفضنا القاطع لـ«أَخْوَنَةِ» البلاد[2]؛ لما نعرفه ونبيِّنه من ضلال «الإخوان»، وفساد مذهبهم، وخطورة هَيْمَنَتِهم على مقاليد الدولة؛ ولكننا لا نعبر عن ذلك بمخالفة الشرع، فلا مظاهرات ولا أخواتها، ولا خروج على الحاكم -بأية صورة-؛ وإنما طريقتنا في الإنكار هي الطريقة الشرعية، التي نسلكها -بفضل الله- من قديم: من إنكار المنكرات، ورفض المخالفات، ونقد السيئات؛ من غير تعرض لشخص الحاكم، ولا تهييج عليه، ولا تثبيط عن طاعته.

هذه هي الطريقة التي تكفل الأمن والاستقرار، وتحقق السلام والأمان؛ وضدُّها -مع مخالفته للشرع- لا يجر علينا إلا الويلات والمحن، والشرور والآفات.

هذه هي الطريقة التي نتبعها في كل زمان ومكان، فلم نخترعها -الآن- لإرضاء أحد، ولم يدفعنا إليها خوف ولا رجاء من أحد؛ بخلاف المتهوِّكين المتقلِّبين، الذين هم كمن قال له سعيد بن جبير -رحمه الله-: «ما لي أراك في كل يوم تجدد دينا؟!!»[3].

فاثبتوا -يا أهل السنة-! واستمسكوا بما أُلقِي إليكم؛ إنكم على هدى مستقيم!

وإنني موقنٌ بأن هذه محنة جديدة لنا، يبتلي بها ربُّنا صبرَنا وثباتَنا، وصدقَنا في منهجنا؛ فنوشك إذا فعلنا ذلك أن يمكننا ربنا، ويجعل العاقبة لنا -كما جعلها لأسلافنا وقدواتنا من الأنبياء والأئمة-، وإلا؛ فهو -سبحانه- ناصرٌ دينَه، ومُظْهِرٌ حقَّه وهُداه -بنا أو بغيرنا-.

فيا أهل السنة:

هل من صادق؟!!

هل من صابر؟!!

هل من محتسب؟!!

هل من موقنٍ بوعد الله ونصره؟!!

﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾[4].

فاللهم -يا مقلِّب القلوب- ثبِّت قلوبنا على دينك، واجعلنا أهلا للاستخلاف والتمكين، ولا تعاملنا بذنوبنا وغفلتنا؛ إنك حسبنا، ونِعْم الوكيل.

كتبه

أبو حازم القاهري السلفي

السبت/10/شعبان/1433




[1] وهذا الذي يحصل الآن هو -تماما- ما حذرنا منه، وما رددنا به على دعاوى «تحكيم الشريعة»، التي روَّج بها القوم لخوض العملية السياسية!! واستمع -إن شئت- لما عقدتُه في ذلك من محاضرات، للكلام على مسألة الانتخابات، وهي منشورة على الموقع.

[2] أي: تصييرها على منهج «الإخوان» -عياذا بالله-.

[3] رواه ابن بطة في «الإبانة» (1239).

[4] الحج: 40.

   طباعة 
0 صوت
 
4055