قصة الغلام وأصحاب الأخدود - الخطبة الرابعة وهي الأخيرة ( خطب عامة )     ۩۞۩    الدرس العاشر ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الثالث» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس التاسع ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الثالث» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس الثامن ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الثالث» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس السابع ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الثالث» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس السادس ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الثالث» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس الخامس ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الثالث» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس الرابع ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الثالث» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس الثالث ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الثالث» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩    الدرس الثاني - ب ( التعليق على «المذكرة المنهجية - الجزء الثالث» - من وضع الشيخ أبي حازم -حفظه الله تعالى- )     ۩۞۩   
 
 

 

موقع الشيخ محمد بن حسني القاهري السلفي || الآن حصحص الحق!! خرج الدستور المنتظر من سردابه!!!

عرض المقالة : الآن حصحص الحق!! خرج الدستور المنتظر من سردابه!!!

الصفحة الرئيسية >> ركــــن الـمـقـالات >> مقالات متنوعة

اسم المقالة: الآن حصحص الحق!! خرج الدستور المنتظر من سردابه!!!
كاتب المقالة: أبو حازم القاهري السلفي
تاريخ الاضافة: 03/12/2012
الزوار: 2378

الآن حصحص الحق!!

خرج الدستور المنتظر من سردابه!!!  

 

الحمد لله الذي يعز -بالهداية- من يشاء، ويذل -بالضلال- من يشاء، وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادةَ مُؤمنٍ بقوله -سبحانه-: {إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، شهادةَ مؤمنٍ بقول ربه في شأنه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}.

أما بعد؛ فقد أنجز الشيء المسمَّى بـ«الجمعية التأسيسية للدستور» عمله(!!) بوضع «دستور»(!!) جديد(!!) لبلدنا مصر، ومن المقرر أن يُدعَى «الشعب» (!!) لـ«الاستفتاء» (!!) عليه في أيام معدودات.

ومع كثرة تقرير أهل العلم لحكم المشاركة في العملية السياسية المعاصرة[1]؛ إلا أن الأسئلة لا تزال تُطرح من المسلمين -عوامِّهم وخواصِّهم (!!)- عن هذا الحكم، وكأنهم لم يسمعوا منه من قبلُ شيئا، أو لم يروا من تأويله في واقعهم شيئا!!

ونحن نقول -أعني: نفسي وغيري من أهل السنة-: الآن حَصْحَصَ الحق!! والحمد لله الذي هدانا لما اعتقدناه وقلناه، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

ولا يزال ربنا -جل وعلا- ينصرنا ويصدق كلامنا -وهو الحق من عنده-: فكما وقع ذلك في قضية الخروج على الحكام؛ ها هو يقع الآن في قضية العمل السياسي.

لقد أجمع الحزبيون المبتدعون أمرهم وشركاءهم، وجمعوا جموعهم وأحابيشهم، مقبلين على العملية السياسية -بِقَضِّهم وقَضِيضِهم-، قائلين: «إن نريد إلا إحسانا وتوفيقا»!! فكان ماذا؟!!

ها هو «الدستور» «المنتظر» قد خرج من سردابه (!!)؛ فإليكم بعضَ مبادئه العامة؛ لتروا ما فيها من «الإحسان» و«التوفيق»:

«أولا: السيادة للشعب (!!)، صاحب الحق الوحيد (!!) في تأسيس السلطات (!!)، التي تستمد شرعيتها منه، وتخضع لإرداته (!!!)[2].

ثانيا: ديمقراطية نظام الحكم (!!)، التي ترسخ التداول السلمي للسلطة وتوسِّعه، وتعمق التعددية السياسية والحزبية (!!).

ثالثا: حرية المواطن في كل جوانب حياته -فِكْراً، وإبداعاً، ورأياً، وسكناً، وأملاكاً، وحِلّاً، وترحالاً- (!!).

رابعا: المساواة أمام القانون (!!)، وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين والمواطنات (!!)، دونما تمييز أو محاباة أو وساطة (!!).

خامسا: سيادة القانون أساس الحكم في الدولة (!!!)[3].

سادسا: احترام الفرد حجر الأساس في بناء الوطن، وكرامته امتداد طبيعي لكرامة هذا الوطن، ولا كرامة لوطن لا تكرم فيه المرأة (!!).

سابعا: الوحدة الوطنية فريضة واجبة على الدولة والمجتمع (!!)، وهي قاعدة الاستقرار والتماسك الوطني(!!)» اهـ مختصرا[4]، وكل مواد «الدستور» (!!) شرح وتفصيل لهذه المبادئ.

  

فنقول: أين تحكيم الديانة؟!! أين تطبيق الشريعة؟!! أين سيادة الكتاب والسنة وما كان عليه السلف؟!!

أين الأمر بالتوحيد والتحذير عن الشرك؟!!

أين الأمر بالسنة والتحذير عن البدعة؟!!

أين الأمر بالتقوى والتحذير عن الفسق؟!!

أين الولاء والبراء؟!!

حتى تلكم «المادة الثانية» (!!) المتعلقة بدين الدولة، التي جاهدتم في سبيلها، وبذلتم الغالي والنفيس من «التنازلات» (!!)؛ صارت هكذا: «الإسلام دين الدولة، واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشريعة الإسلامية: المصدر الرئيسي للتشريع»[5]؛ فأيَّ شيء صنعتم؟!!

فإن قالوا: أتينا بكلمة «مبادئ»، ولم تكن ثَمَّ!!!

قلنا: ألهذا وصلت عقولكم؟!! أم هكذا تخدعون أحابيشكم؟!! وأنتم تعلمون -قبل غيركم- أن هذه الكلمة مطَّاطة حمَّالة أوجه، وما دبَّجْتم به «دستوركم» هو خير ما يفسرها!!! أم لعلكم توهَّمتم أنها ستخوِّل لكم هدم الأضرحة، وإقامة الحدود، ومنع السفور والفاحشة، ونحو ذلك؟!!!

وأيضا: فإنكم جعلتم المرجعية في تفسيرها: «أَزْهَرَكَم» (!!) «الشريف» (!!)[6]، صاحب وثيقة الحريات المعروفة في الاعتقاد والعمل (!!)[7]، فصنعتم كما نقول في أمثالنا: «سَلَّم القط مفتاح الكَرَار»[8]!!!  

وأيضا: فإنكم قلتم في المادة الأولى -قبل الكلام على دين الدولة-: «ونظامها ديمقراطي»[9]!!! فجعلتم الشريعة محكومة بالديمقراطية وخاضعة لها!!!

وأيضا: فقد قلتم في المادة الثالثة -التالية للكلام على الشريعة-: «مبادئ شرائع المصريين من المسيحيين (!!) واليهود: المصدر الرئيسي للتشريعات المنظِّمة لأحوالهم الشخصية، وشؤونهم الدينية، واختيار قيادتهم الروحية»[10]!!!، وهذا يعني توسعهم في بناء كنائسهم ونشر كفرهم، من غير سلطان للشريعة عليهم!!! 

وبالجملة؛ فعامة ما كُتب في هذا «الدستور» الوضعي الخبيث منافٍ للشريعة الإسلامية، عائدٌ على أصولها وقواعدها بالمعارضة والمناقضة، فعادت «مادتكم الثانية» -كما كانت- حبرا على قرطاس!!! فيا لله! ما أشد خزيكم وخذلانكم!!

فإذا عُرِف ذلك؛ بان أن ما يحشدونه الآن من المظاهرات والتأييدات ليس لنصرة الشريعة؛ بل هو لنصرة أنفسهم وسلطانهم، واجتماعهم الآن إنما هو لذلك، وقد كانوا -من قبلُ- متفرقين، وسيعودون كذلك -ولابد-{تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَعْقِلُونَ}[11].

وعليه؛ أقول:

لا يجوز -البتَّة- المشاركة في الاستفتاء على هذا الدستور؛ فإن هذا الاستفتاء مرجعه إلى الديمقراطية، وهي حرام -بكافة صورها-، وقد عرفتَ بُعْدَ هذا الدستور عن الشريعة، بما ينقض قول الكذاب البَهَّات: «إنما نستفتي على تطبيق الشريعة (!!!)»، ولئن توهَّمنا أن هذا الدستور ينص على تحكيم الشريعة -بنصِّها وفصِّها-؛ فلا يجوز الاستفتاء عليه -أيضا-؛ لأن مجرد طرح الشريعة للاستفتاء: كفر مجرد؛ فكيف بالمشاركة فيه؟!!

هذا هو ما تقتضيه الحجة الدينية والبينة الشرعية، فلا يحل تركه لقول أحد من الناس، ولا يحسن إدمان السؤال عن الأصول الثابتة المفروغ من تقريرها وبيانها؛ فإن هذا مَدْعاةٌ للشك والريب، وفتحٌ لباب الخصومات في الدين، وما هكذا مضت السنة، ولا عليه كان سلفنا الصالح.

نسأل الله أن يهيِّئ لأمة الإسلام أمر رشد، يُعَزُّ فيه أهل التوحيد والسنة والتقوى، ويُذَلُّ فيه أهل الشرك والبدعة والفسوق، وتُكشَف فيه الفتن -ما ظهر منها وما بطن-.

وصلَّى الله وسلَّم وبارك على نبينا ورسولنا محمد، وعلى آله وصحبه كافة.

 

كتبه

أبو حازم القاهري السلفي

الاثنين 19/محرم/1434

   

    
 

   

[1] المصنفات والفتاوى في ذلك مشهورة، ولراقمه: محاضرات في ذلك موجودة على الموقع، وهو يعمل الآن في كتاب موسَّع، يرد فيه على رؤوس المخالفين ومنظريهم، بعنوان «النقض على القائلين بجواز العمل السياسي المعاصر»؛ يسَّر الله إتمامه وإخراجه بخير.

[2] أين تَلَاشَى معتقد القوم في الحاكمية؟!!

[3] أين تَلَاشَى معتقد القوم في الحاكمية؟!!

[4] ديباجة «وثيقة الدستور» (ص3-4).

[5] المادة الثانية/ص6.

[6] قالوا في المادة الرابعة (ص6): «ويؤخذ رأي هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف في الشؤون المتعلقة بالشريعة الإسلامية».

[7] وهي وثيقة إباحية فاجرة، وقد بيَّنتُ ما فيها في محاضرة بعنوان «التعليق على وثيقة الحريات»، وهي موجودة على الموقع.

[8] أي: أعطى القط مفتاح الحظيرة، وهو يطلق للدلالة على من يستأمن على الشيء عدوَّه.

[9] المادة الأولى/ص6.

[10] المادة الثالثة/ص6.

[11] أعني بهذا الكلام حزبين رئيسيين: «الإخوان»، و«السلفيون» -والسلفية منهم براء-؛ فهما اللَّذان تفرقا في الانتخابات، وفي ترشيح الرئيس، بل وفي كتابة الدستور نفسه!! ولم يزل «السلفيون» يرمون «الإخوان» بالتساهل في تطبيق الشريعة، والتحالف مع الأحزاب العِلْمانية، وهذا معروف لدى كل أحد؛ ثم هما أولاء يجتمعان لنصرة الدستور، وإنما يريدان نصرة سلطانهم، وسيرى الجميع أنهما سيفترقان ويتباغضان؛ فإن الدنيا هكذا تصنع بأهلها!! نسأل الله السلامة والعافية.

طباعة


روابط ذات صلة

  الإمامة والرفق  
  زاد العالم  
   أخطاء السيد سابق في العقائد الإسلامية  
  الصبر على المخالف بين الإفراط والتفريط  
  نظرية الكمال بين الخوارج والمرجئة وبين الحدادية والمميعة  
  عاجل جدا لكل من يريد الخوض في الانتخابات  
  من زواجر العلماء لمن رأى الخروج على الأمراء  
  إن كان خيرا رضينا ! وإن كان شرا صبرنا ! ( تعليقاً علي الرئيس الجديد )  
  قاصمة لأهل التمييع من كلام الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى  
  قال الرئيس: «إن عصيت الله؛ فلا طاعة لي عليكم»، فما يقول دعاته من الخوارج؟!!  
  هذه هي الديمقراطية !! (تعليقا على المظاهرات المناوئة للرئيس !!)  
  التعليق على قول ياسر برهامي: إن ((حزب الوفد)) أفضل من ((المداخلة)) في مسألة الحاكمية !!!  
  مرحبا بشهر الخير والطاعات في أتون الفتن والموبقات !!  
  بيان هام بشأن كتاب «الآيات البينات»  
  نقض أصول المميعة في مسألة الامتحان بالأشخاص  
  التعقيب على كلام الرضواني في الشيخ ربيع بن هادي  
  الموقف السلفي المنضبط من قضية الشيخ سالم الطويل  
  هل يدخل بيان حال المخالفين في الجرح والتعديل؟  
  بيان هام بشأن مركز الإبانة - اطلع عليه شيخنا حسن البنا حفظه الله  
  توضيح بشأن البيان المتعلق بمركز «الإبانة»  
  يا سائلي عن مذهبي في مسألة جنس العمل  
  شبهة حول الدستور  
  ورطة د. محمد يسري !!  
  الجرح والتعديل من أصول المنهج الجليل مهما كثر التحول والتخذيل  
  الرد على إحدى شبهات الخوارج  
  التنبيه على جواب باطل في مسألة الخروج على الحكام  
  أسئلة وإيرادات على الذين لا يحتجون بالحديث الحسن لغيره  
  نقض شبهة الحدادية في إطلاق اسم التبديع دون حكمه  
  كشف الفتنة بين السلفيين من كلام ابن تيمية الجامع المتين  
  التحذير من محمود زغلول  
  ومرة أخرى مرحبا بشهر الخير والطاعات في أتون الفتن والموبقات  
  تنبيهات وتوجيهات عاجلة بشأن فض اعتصامات «الإخوان»  
  ألقوهم في غَيَابَةِ جُبِّ النسيان!!  
  قولوا سلاما!!  


قائمة الصوتيات

قائمة المصنفات

إبحث في الموقع

البحث فى

عدد الزوار

انت الزائر : 292388

تفاصيل المتواجدين

تصميم وتطويروإدارة موقع سبيل السلف ... Site By www.sabelelsalf.org