إبحث في الموقع
البحث في
عدد الزوار
انت الزائر :631739
[يتصفح الموقع حالياً [
الاعضاء :0الزوار :
تفاصيل المتواجدون

البيان المختصر الجاد لمذهب مَذْمُومٍ الهَدَّاد الشهير بـ(محمود الحداد)

المقال
البيان المختصر الجاد لمذهب مَذْمُومٍ الهَدَّاد الشهير بـ(محمود الحداد)
3 زائر
22-06-2026 09:22
أبو حازم محمد بن حسني المصري

البيان المختصر الجاد

لمذهب مَذْمُومٍ الهَدَّاد

الشهير بـ(محمود الحداد)

لتحميل المقالة منسقة، وبصغة بي دي أف، اضغط هنا

الحمد لله، وبعدُ.

فبعد الوقوف -أخيرا!- على مُسَوَّدات هذا الإنسان، وبعد قراءة المهم منها -أكثر من ثلاثين كتابا ومقالا-، وعلى رأسها: «فضيحته» المشهورة التي سماها زورا «النصيحة»! تبين ما يلي:

* أولا: مذهب الحداد في التبديع:

من حيث التأصيل:

1- الهَدَّاد يبدِّع بـ«البدعة الواحدة»، أو «الخصلة الواحدة» من خصال المبتدعة، وضابطها: البدعة المجمَع على كونها بدعة، التي انتشر العلم بها.

2- الهَدَّاد يثبت العذر بالجهل في التبديع؛ لكن في حق غير العالم، فكل من كان عالما لا يُعذر -عنده- بجهله، ولا مجال -عنده- للجهل في العقائد، ولاسيما مع الاشتغال بغيرها من أبواب العلم. مع أنه في بعض كلامه بدَّع العاميَّ الجاهل، قال: يُبَدَّع ويُعَلَّم!

3- الهَدَّاد ينفي العذر بالتأويل رأسًا، فلا مجال -عنده- لأي تأويل ولا اجتهاد في مسائل الاعتقاد.

ومن حيث التنزيل:

يتناقض ويضطرب اضطرابا عظيما: فتارة يصرح بإعذار المعيَّن الواقع في بدعة، كما صنع مع مجاهد وابن خزيمة، ويردُّ الأمر في حقهم إلى الجهل. وتارة يبدِّع ولا يعذر، كما صنع مع أبي إسماعيل الهروي وابن عبد البر والذهبي. وتارة يذكر عن معينين بِدَعًا -ولو في تصوُّره- ينطبق عليها ضابطه، ويشتدُّ في الإنكار عليهم، ولا يصرِّح بتبديعهم، وعلى رأسهم: ابن تيمية، بل أحمد بن حنبل نفسه!

وبشأن التصريح بلفظ «التبديع»: فالرجل يوجب ذلك حتما، فلا بد من: فلان مبتدع، والذي لا يفعل ذلك: مرجئ!

  • ثانيا: مذهب الحداد في الاستفادة من أهل البدع:
  • الهَدَّاد يرفض الاستفادة -مطلقا بكل حال-، ولو فيما وافقوا فيه الحق، إلا في الرواية -لا غير-، فيجيز الأخذ عنهم فيما هو من قبيل الرواية بالإسناد -حسبُ-.

على أنه لم يقدر على طرد العمل بذلك، فنقل في مواضع عديدة من كتبه عن النووي وابن حجر وغيرهما على سبيل الاستفادة المحضة! بل أخرج بنفسه كتبا لغير واحد من أهل البدع، وليست من قبيل الرواية!! نحو: «الصعقة الغضبية» للطوفي! و«شوارق الأنوار» للغماري!!

* ثالثا: مذهب الحداد في هجر أهل البدع:

الهَدَّاد يوجب الهجر -مطلقا بكل حال-، ويرفض رعاية المصالح والمفاسد في ذلك رفضا باتًّا، ويرفض التفريق بين الداعية وغيره -بإطلاق-، ويعتبر أن خلاف ذلك من الطرائق العِلْمانية والإخوانية! بل رمى المخالف بالإرجاء صراحة! حتى من وصف المبتدع بأي صفة مدح هو -عنده- مرجئ!

* رابعا: مذهب الحداد في الترحُّم على أهل البدع:

الهدَّاد يرفض الترحم -بإطلاق-، ولو أحيانا، بل ولو تاب المبتدع ومات تائبًا في الظاهر! وفي المقابل: استباح أن يقول في «شرحه» المزعوم على «الحائية»: «لعن الله أهل البدع أجمعين، على الجمع والتعيين»!!

* خامسا: أسلوب الحداد في النقد:

الرجل آية في الغلو، ما رأيت له نظيرا قط، نَطُوعٌ، حُطَمَةٌ، حادٌّ، نِحْرير، أسود القلب مُظْلِمُه، يكون الكلام سهلا واضح المأخذ، فيحمله هو على أسوأ محامله وأَبْعَدِها، مما لعله لم يخطر لصاحبه على بال، والخطأ اليسير يهوِّله ببشاعة، وما نجا منه متقدم ولا متأخر!

مع أنه فيما يُنتقَد عليه يتكلف بسماجة في التأويل لنفسه، ويلتمس أبعد المخارج!

* سادسا: أخطاء ومجازفات:

وهذا بحر خِضَمٌّ، مع أنني لم أقصد تتبُّعه في العِلْمِيَّات، وإذا بي أرى بلايا، تدل على جهل شديد، وفهم ضَحْل، بل منها ما هو خطأ في الاعتقاد، يكون به الحداد مبتدعا بميزان نفسه! كالقول بأن الإيمان له نهاية! بل القول بأننا لا نعرف حالنا في التصديق والقول!!

هذه هي الخطوط العريضة -أو جُلُّها-، ومنها ما يُعرَض لأول مرة -فيما أحسب-.

ولا تَسْتَغْرِبَنَّ شدتي في عرضها؛ بل لعلي لم أُوَفِّ هذا المبتدع الهالك نصيبه من الشدة! فإنه نبأ عجيب، وشأن غريب، وما راءٍ كمن سمع، لقد عاينتُ بنفسي ما تضيق عن وصفه العبارة، وانتقلتُ من علم اليقين إلى عين اليقين: أن أهل السنة ما نُكِبُوا بمثل هذا الكائن قطُّ، ولا سبقه أحد منهم إلى مذهبه الضال هذا، وقد فاقت محنته وفاق ضرره أهل البدع الأقحاح المباينين للسنة جملة؛ لأنه ضرب الصف من داخله، وفرَّق الجماعة والشَّمْل، وأسقط علماء السنة وأهدر مكانتهم والثقة بهم، وجَرَّأَ عليهم الطُّغْمَة الأوغاد حدثاء الأسنان سفهاء الأحلام؛ بل أقول عن بصيرة: إنه «الأب الروحي» لكل صور الغلو التي وقعت في الدعوة السلفية المعاصرة: نقدًا وتجريحًا وإسقاطًا وتبديعًا، جميع الأساليب الغالية المعاصرة في ذلك وجدتُ لها أصلا في تصرُّفه، وإنا لله، وإنا إليه راجعون.

وأرجو -إن شاء الله، ووفَّق- أن يكون بياني هذا تمهيدا لكتاب كبير، فيه البيان المفصَّل، والرد المبسوط، والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا به.

كتبه

أبو حازم المصري

7/محرم/1448

   طباعة 
0 صوت
روابط ذات صلة
المقال السابق
المقالات المتشابهة المقال التالي